ضغطوا على خصيتي وأرغموني على التوقيع على المحضر وعيناي
معصبتان
محمد أورسو
- اين
كنت يوم 3 مارس 1973
؟ - كنت بمنزلي. -
تريد إخفاء الحقيقة.
سنذهب بك
للمكان الذي
ستقول فيه كل
شيء.
لقد
اعتقلوني من
المصبنة حيث
كنت أكمل واقتادوني
الى
البيسري،
هكذا كان
يسمى مخفر
شرطة مدينة
خنيفرة.
انزلوني الى
القبو، دون ان
يطرحوا علي أي
سؤال، ربطوني
ممددا الى
لوح خشبي،
واحضروا
اناءً مملوءا
بأعقاب
السجائر، والكريزيم(محلول
كيميائي
يستعمل عادة
لتنظيف
المراحيض).
وضعوا على
عيني عصابة
سوداء وكبلوا
يداي
بالاصفادالفولادية
الى خلف ظهري وجردوني
من كل ملابسي
بما فيها
الداخلية.
في
البداية،
وضعوا في فمي
بعض قطرات
مياه وسخة...
عندما كنت احس
باختناق
شديد، أرفع
اصبعي، لكن
عندما كانو
يدركون انني
كنت أوهمهم
لأخذ قسط من
الراحة،
كانوا
يعاودون
العملية بكثير
من القسوة.
-
ان هذا الكلب
اعتاد على
الغطس في واد
أم الربيع.
لقد غطسوا
رأسي كله في ذلك
الاناء، حتى
كدت اختنق...
لقد دام هذا
التعذيب
الوحشي
الساعة
تقريبا ثم
تركوني بعد
ذلك ساعة
ليعود الي شخص
آخر أكيد أنك
ستتكلم الآن.
لقد اجتمع
حولي أربعة
أشخاص وبعدما
أزالو ا عن
عيناي تلك
العصابة
السوداء
تعرفت على وجوههم،
كانوا كبارا
في السن، منهم
العميد
القنيطري
ادريس الطرفاوي،
لقد انهال علي
الاربعة
بالضرب.
وبكثرة ما
أرغمت على شرب
تلك المياه
السامة،
تقيأت، وقد
ضربني أحدهم
كثيرا وبقوة،
بحدائه
العسكري، : ان
الدم يسيل من
فمي، وكانوا
يطفؤون أعقاب
سجائرهم على
رجلاي... الى ان
فقدت الوعي
ودخلت في
غيبوبة.
قبل
ذلك، قال
أحدهم -
أتركوا ذلك
الــ..... بقيت
على هذه
الحالة مدة
ساعتين قبل ان
يعيدوا
العصابة على
عيناي
وحملوني خارج
القبو حتى
حلول الليل...
ثم عاودوا عملياتهم التعديبية
على كل أنحاء
جسمي. لقد
كانوا، في الحقيقة،
يتلذذون بهذا.
بعد ان أخدوا
معلوماتي
الشخصية،
أفرجوا عني
وبقيت تحث
مراقبتم الى
يوم 23 مارس. في
ذلك اليوم قدم
عندي أشخاص
وقالوا لي أن
أناسا
بالمخفر يريدون
رؤيتك. اطمئن
ستعود من حيث
أتيت وبمجرد
دخولى الى
المخفر بدؤوا
بضربي
بأحديتهم
بشكل عشواءي
الى ان أغمي
علي مرة ثانية.
عندما
استفقت، وجدت
نفسي بثكنة
خنيفرة العسكرية
! عندها
أزالوا عن
عيناي تلك
العصابة السوداء
حيث تعرقت على
العميد
الخنيفري
عابا وهو الذي
قال لي الآن
سنبدأ معك
العمليات.
اقتادوني الى اصطبل
تابع للجيش
يوجد بنفس
المدينة،
وبدؤوا بضربي
من جديد، وقد
بقيت على هذه
الحالة مدة
ستة أيام،
كانت تتناوب خلالها
في تعذيبي
ثمان فرق،
كانت حصة كل
واحدة منها
ثلاث ساعات من
التعذيب. لم
يعودوا
مهتمين
باستنطافي،
كان همهم الوحيد
هو تعذيبي فقط
! ولأنني كنت
مكبلا لم يكن في
استطاعتي
الذهاب
بانتظام
للمرحاض. في
أحد الايام،
أراد أحدهم أي
يقي نفسه عناء
نقلي للمرحاض
وإعادتي
لمكان
التعذيب، لقد
ضجر وضغط
على خصيتاي
بقوة الى ان
فقدت الوعي !
لقد اصبت
بالمرض من
جراء ذلك
وانتفخت
خصيتاي
كثيرا، مما
تطلب اجراء
عملية جراحية
بعد الافراج
عني.
يوم 9 يونيو،
نقلوني مكبل
اليدين ومعصب
العينين الى
السجن
المركزي
بمدينة
القنيطرة. لقد
قضيت هناك في 5
سنوات في
زنزانة
انفرادية الى
ان أطلق سراحي
يوم 20 يوليوز
1980.
أنا لم أقترف
شيئا حوكمت
بعشرين سنة
نافذة. خلال مدة
الاعتقال
كانوا يرفضون
تقديم العلاج
الي رغم اصرار
الاطباء ورغم
اضرابي عن
الطعام لمدة
احدى عشرة
يوما !!! لقد
فقدت عيني
اليسرى وظلت
خصيتاي
منتفختان....
وانتفخ انفي
كذلك من جراء
التعذيب
الوحشي،
ومرضت رجلي
وتحركت
اسناني من
مكانها... لقد ظللت
مريضا مدة خمس
سنوات والحدث
الذي لن انساه
أبدا، هو أنهم
أرغموني على
التوقيع على
المحضر الذي
طبخوه،
وعندما اردت
الاطلاع
عليه، شتموني
وضربوني
وأجبروني على
التوقيع
وعيناي
معصبتان !!