دخلت منزل صهري ريكسون
باسدي، فوجدت
عساكرا يحملون
رشاشاتهم.
تقدم الي أحد
رجال البوليس
السياسي،
اسمه مولاي العربي وألقى القبض علي وربط رجلي
اليسرى بيدي
اليسرى! ولم تمض
سوى 10 دقائق
حتى جاء صهري
باسيدي.
فتشوا كل أركان المنزل ولم
يجدوا شيئا
مما كانوا
يبحثون عنه.
حملونا في
سيارات البوليس رفقة معتقلين آخرين، وذهبوا بنا الى مقر الدرك الملكي. بقيت هناك،
مكبل اليدين
ومعصب العينين حتى الصباح، وبعدها نقلونا الى سجن فاس، حيث تعرضت للصرب المبرح ليل نهار، مدة 21 يوما وكأنني
جديٌ.
نقلونا
بعد ذلك، الى
معتقل الكوربيس
بالدار البيضاء ثم
الى معتقل درب
مولاي الشريف.
لقد عذبنا وضربنا وجوعنا، كانوا يرغموننا على
شرب الماء
الوسخ.... مثلما
لا نزور المرحاض الا
اذا شاء اولئك. أتذكر يوم اردت أن أزيل
القمل الذي
كان يسير فوق
عيني ولم
أستطع. لقد كانت
يداي مكبلتين
خلف ظهري، لم
تعد مظاهرنا
الخارجية توحي
بأننا بشرا.
بعد ذلك، رحلونا الى السجن المركزي
بالقنيطرة،
حيث قضت المحكمة في حقي بالسجن المؤبد وقد قضيت منها 7
أشهر و8 أشهر
قبل ان يفرج
عني.
بعد الافراج عني،
عدت أشتغل مداوما بمقر الحزب (الاتحاد)
بمدينة مكناس، وفي تلك الأوقات تم توزيع منشور
ويطالب بتخفيض اسعار الزيت،
الزبدة والدقيق... وعندما تعرفت
السلطة على أن
الحزب هو مصدر
تلك المناشير، تم اعتقالي من
جديد ليصدر قي
حقي السجن مدة
شهر نافدة.
وقد استأنفت
النيابة العامة الحكم حيث سيصدر في حقي حكم بسنتين سجنا نافدة قضيت منها سنة
ونصف حيت اطلق
سراحي.
كانوا
يأتون بجفنة
مملوءة بالماء
والصابون وجافيل (مادة كيماوية تستعمل لتبييض الملابس) والكريزيم
(سائل كيماوي
يستعمل عادة
في تنظيف المراحيض)
ويعلقونا مقلوبي الرأس ويدخلون الشيفون ذاك الماء لفمك... حتى تشعر
وكأنك ستموت.
انهم يطعمونك
بالكمية التي
ستجعلك بين
الحياة والموت وفي ذات الوقت لا يكلون من ضربنا في أي
عضو من اعضاء
الجسم وبشكل
عشوائي. يمارسون عليك ساديتهم ثلاث
مرات في اليوم
على الاقل، أتذكر ان معتقلين لم
ستطيعوا الوقوف على
ارجلهم فبدأوا
يمشون على ركبهم وأيدهم ويذهبون بهذه الطريقة الى
المرحاض. لقد شاهدت أحد أفراد الجيش
يُشربون معتقلا ماء
المرحاض !.