اقتحم رجال الشرطة منزلنا وسألوا امي عن مكان مجود ابي،
وعندما قالت
لهم انه بدكانه، ضربوها على الوجه وفتشوا المنزل وأخدوا صوره.
أبي الذي افرج عنه فيما بعد، هو الذي حكى لي أنهم اعتقلوه في الساعة التاسعة
مساءً يوم 6 مارس
1973 من امام المنزل.
اعتقلوه وضربوه تم نقلوه الى مخفر خنيفرة وبعدها الى سجن فاس حيث
قضى هناك أطول
وأصعب وأخطر
فترة من حياته.. 21 يوما من التعذيب. كل انواع التعذيب مورست عليه
بما فيها شرب ماء جافيل (محلول كيميائي يستعمل لتبييض الملابس) والكريزيم(سائل كيميائي يستعمل عادة في تنضيف المراحض)... نقلوه فيما بعد رفقة العديد من المعتقلين الى معتقل درب مولاي الشريف بالدار البيضاء وفي يوم صدر في حقه حكم بالسجن
المؤبد.
اتهموه بالاعتداء
والمؤامرة
والمس بسلامة
الدولة الداخلية
وعدم التبليغ
والمساهمة
والمشاركة...
لكنه، عندما أفرج عنه، أجرى عملية جراحية حيث تجمد الدم في يديه وساقيه..
من طول مدة التكبيل
الشديد. وتجمعت تلك
المياه السامة
التي ارغموه على شربها. وقد أجرى أبي
عملية جراحية لإحدى
كليتيه، وذلك
بسبب تلقيه ضربة قوية.
لو تكن العصابة تفارق عينيه والاصفاد كذلك، طول الوقت. لم
يستطع أن يحكي لي كل اشكال التعذيب الذي مورس عليه. لقد حكى لي أحد رفاقه، بان
العميد ”الطرفاوي“ أرغمهم على الجلوس فوق قارورات !. بل أن العميد هذا لم يكتف بذلك فضغط على أبي بقوة الى ان دخل رأس القارورة بمؤخرته !. بل أن العمد هذا لم يكتف بذلك فضغط على أبي بقوة الى ان
دخل رأس القارورة
بمؤخرته !!
ركسون
اعتقل مرة ثانية سنة 1984 من مقر عمله وقد كنت جالسا بجانبه. أردنا أن نفهم سبب الاعتقال المفاجىء، لكن بدون
جدوى. مر شهر
بالكامل الى
ان ظهر امام محكمة خنيفرة متهما بعقد
تجمعات مخالفة
للنظام العام، التحريض على الاضراب،
الاخلال بالامن العام، توزيع مناشير مخالفة للنظام العام وإهانة صاحب الجلالة !.
شهر واحد من الاعتقال،
خلّف في جسد أبي بقعا
سوداء من كثرة
وشدة التعذيب.
آنذاك أخبرنا
أنهم مارسوا
عليه التعذيب
بطريقة الشيفون
مرة أخرى وأهلكوا جسده بالصعقات الكهربائية...
لقد أصدرت المحكمة في حقه حكما
بالسجن لمدة سنة نافذة رفقة الحسين
أوحداش وعبد
السلام البلغيتي
ورشيد أمزيان. لكن
بعد استأناف
النيابة العامة الحكم أصدرت
المحكمة في حقه حكما بخمس سنوات حبسا نافذة.