قضينا فترة اختطافنا معصوبي العينين
ونتلقى الحرمان وأسوأ المعاملات

الغالية أدجمي

 

ثم اختطافي بتاريخ  20 نوفمبر 1987 بالعيون وذلك على الساعة الثالثة والنصف ومن مقر عملي بالضبط على مرأى ومسمع من الموظفين ورئيس المصلحة (بالمديرية الاقليمية للفلاحة بالعيون) وذلك على يد ثلاثة أشخاص بزي مدني وبطريقة همجية تتنافى ومقتضيات القانون واحترام حقوق الانسان. قادني الافراد الثلاثة الى خارج المؤسسة ونقلوني في سيارة من نوع لاندروفير كانوا قد احضروها لاختطافي. ووضعوا العصابة على عيني ورموا بي مكبلة، لم يكفهم ذلك، بل غطوا جسدي بأكياس فارغة وطافوا عدة مرات بالدار الحضري لمدة تزيد عن نصف الساعة من أجل أن لا أعرف المكان الذي أخفوني فيه. (إنه مقر قوات التدخل المتنقلة بالعيون CMI).

أنزلوني من على متن السيارة وتلقفتني الايادي تجرني من شعر رأسي بأساليب مرعبة يصحبها التهديد والسب والشتم. أدخلوني الى بهو نصبت داخله خشبة أشيه بالطاولة، مددوني عليها وأوثقوا يدي ورجلي وكذلك رأسي بالحبال. وقف احد الجلادين عند قدمي وأخد يعذبني بعصا بلاستيكية بينما أخر وقف عند رأسي يضع خرقة ميللة بالماء القذر الممزوج بالملح والمواد الكبريتية بالاضافة الى ماء جافيل. عندما اختنق بفعل دخول الماء في فمي وأنفي  يقوم الجلاد الواقف عند رأسي بصفعي مرات متتالية لكي أشهق وأسترد وعيي، بعد مضي عشر ساعات من الاستنطاق نقلوني الى مكان آخر.. لم أكن وحدي هذه المرة داخل السيارة... إنهن مجموعة من المختطفات مثلي. تركونا هناك بدون أكل أو شرب لمدة ثلاثة أيام. لم نكن نفترش غير الارض، قضينا ثلاثة عشر يوما وأرجعونا الى ثكنة فرقة التدخل المتنقلة بالعيون. حيث تجدد الاستنطاق لمدة شهر مع ماصاحبه من تعذيب.

لم يكن مكان الاختفاء الذي كنا فيه سوى ثكنة قديمة تركها المستعمر الاسباني بعد أن كانت مستودعا للذخيرة والعتاد... فلقد أصبحت بعد ذلك مستودعا لبني البشر.

كانت مجموعتنا تتكون من 155 فردا... قضينا فترة اختطافنا معصوبي العينين ونتلقى أسوأ المعاملات ومحرومين من أي شيء يربطنا بالعالم الخارجي


Page précedente Haut de page Page suivante

 

Imprimer Même thème e-mail Sommaire Previous page